محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

36

الفتح على أبي الفتح

عوناً على ما تتوخاه وتتلمسه ، فلا شيء أفتق للخواطر في استنباط المعاني من مهاجسها ، ولا أبعث للقرائح من استثارتها من مكامنها ، من طول مرامها ، وعد أنفاسها . والله موفقك ومرشدك . فأول نوع منه هو الذي صدك جهل غريبة عن تصور غرضه وهذا النوع ينقسم ثلاثة أقسام : أحدها ما لا يتضمن غير كلام مهجور ، ولفظ مستشنع . وهو كقول الراجز : أما تريني في الوقار والعَلة . . . قاربت أمشي القَعَولي والفيجَلة وتارة انبث نبثاً نعثله . . . خزعلة الضبعان راح الهنبلة يخاطب امرأة ازدرته وعيرته شيبه . والعلة : التحير والتبلد . يقال : عَلَة يعله علهاً . والقعولي : نوع من المشي . يقلب الرجل فيه رجليه كأنه من عرج يقال : مرَّ يقعول . والفيجلة : مشي فيه تقارب . والنبث : إثارة التراب . كأنه لضعفه لا يملك رجليه . فهو يجرها جراً ، ويثير التراب . والنفثلة : أيضاً نوه من المشي يسفي فيه التراب ماشيه برجله . ومثلها النعثله وبه سُمي الرجل نعثلا . والخزعلة والخذعلة بالذال : أيضاً هما نوع من المشي يثير ماشية التراب . ومنه ناقة خزعال ، إذا كانت تثير التراب إذا سارت . وليس في كلام العرب فعلال عينه عينه غير لامه غير هذه الكلمة . يقال : مرَّ يُخَزعِلُ ويُخذعِلُ . والهنبلة : نوع من المشي في توأدةٍ .